السيد الطباطبائي

40

تفسير الميزان

رياح زعم أنك قلت : لاطلاق إلا ببينة ؟ قال : فقال : ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقول : أما والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم ! إن الله يقول : " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار " . وفى مجالس الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : " وقالت اليهود يد الله مغلولة " فقال : كانوا يقولون : قد فرغ من الامر . أقول : وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره عن يعقوب بن شعيب وعن حماد عنه عليه السلام . وفى تفسير القمي : قال : قالوا : قد فرغ الله من الامر لا يحدث غير ما قدره في التقدير الأول ، فرد الله عليهم فقال : " بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " أي يقدم ويؤخر ، ويزيد وينقص وله البداء والمشية . أقول : وروى هذا المعنى الصدوق في المعاني بإسناده عن إسحاق بن عمار عمن سمعه عن الصادق عليه السلام . وفى تفسير العياشي عن هشام المشرقي عن أبي الحسن الخراساني عليه السلام قال : إن الله كما وصف نفسه أحد صمد نور ، ثم قال : " بل يداه مبسوطتان " فقلت له : أفله يدان هكذا ؟ وأشرت بيدي إلى يده - فقال : لو كان هكذا كان مخلوقا . أقول : ورواه الصدوق في العيون بإسناده عن المشرقي عنه عليه السلام وفى المعاني بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سألت جعفرا عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " ؟ قال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال : " واذكر عبدنا داود ذا الأيد ، والسماء بنيناها بأيد - أي بقوة - وإنا لموسعون " قال : " وأيدهم بروح منه " قال : أي قواهم ، ويقال : لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة . وفى تفسير القمي في قوله تعالى : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل " ( الآية ) : يعنى اليهود والنصارى " لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " قال : قال : من فوقهم